مركز المصطفى ( ص )
403
العقائد الإسلامية
فضلا عن المذاهب الأخرى . فأولى بأولي النهى ترك الشاذ من القول ، والتسليم بالمعروف المشهور الذي أطبقت الأمة على العمل به ، والله المستعان . أما من تعود أن يقول : عنزة ولو طارت ، أو يا داخل مصر مثلك كثير ، فهو مكابر أو متعنت ، فلا كلام لنا معه ، فقد خالف صريح الدليل وخالف أعيان الأئمة وقال في ص 13 : وكون الوسيلة هي القربة لا خلاف بين المفسرين في ذلك ، كما صرح به ابن كثير في تفسيره ( 3 / 97 ) وقال ( الوسيلة هي ما يتوصل بها إلى تحصيل المطلوب ) . ا ه . فقول بعضهم : إن التوسل هو اتخاذ واسطة بين العبد وربه ، خطأ محض ! فالتوسل ليس من هذا الباب قطعا ، فالمتوسل لم يدع إلا الله وحده ، فالله وحده هو المعطي والمانع والنافع والضار ، ولكنه اتخذ قربة رجاء قبول دعاءه ، والقربة في الدعاء مشروعة بالاتفاق . وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في الحديث الصحيح المشهور : سلوا الله لي الوسيلة . . الحديث . . . والتوسل على نوعين : أحدهما ما اتفق عليه . وترك الخوض فيه صواب ، لأنه تكرار وتحصيل حاصل . ثانيهما : ما اختلف فيه ، وهو السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات ، وما في معنى ذلك . وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته ، أو أنه بدعة ضلالة أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد ، كما نرى الآن . لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . . .